الشافعي الصغير
281
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الحجر واكتفى بمحاذاته بعضه كما يكتفي بتوجهه بجميع بدنه بجزء من الكعبة في الصلاة وصفة المحاذاة كما في المجموع وغيره أن يستقبل البيت ويقف بجانب الحجر من جهة الركن اليماني بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه ومنكبه الأيمن عند طرفه ثم ينوي الطواف ثم يمشي مستقبل الحجر مارا إلى جهة يمينه حتى يجاوزه فإذا جاوزه انفتل وجعل يساره إلى البيت ولو فعل هذا من الأول وترك استقبال الحجر جاز لكن فاتته الفضيلة قال وليس شيء من الطواف يجوز مع استقبال البيت إلا ما ذكرناه من مروره في الابتداء وذلك سنة في الطوفة الأولى لا غير أي بل هو ممنوع في غيرها وهذا غير الاستقبال المستحب عند لقاء الحجر قبل أن يبدأ بالطواف فإن ذلك مستحب قطعا وسنة مستقلة وإذا استقبل البيت لنحو دعاء فليحترز عن أن يمر منه أدنى جزء قبل عوده إلى جعل البيت عن يساره ويقاس بالحجر فيما تقرر من يستلم الركن اليماني ولو أزيل الحجر والعياذ بالله وجب لمحله ما وجب له قاله القاضي أبو الطيب وقال غيره المراد بالركن بدليل صحة طواف الراكب ومن في السطح ولا بد من مقارنة النية حيث وجبت لما تجب محاذاته من الحجر ثم ما اقتضاه كلام المجموع من إجزاء الانفتال بعد مفارقة جميع الحجر هو المعتمد الموافق لكلام أبي الطيب والروياني وغيرهما وإن بحث الزركشي وابن الرفعة خلافه وأنه لا بد منه قبل مفارقة جميعه لأنهم توسعوا في ابتداء الطواف ما لم يتوسعوا في دوامه فلو بدأ في طوافه بغير الحجر كأن بدأ بالباب لم يحسب ما طافه ولو سهوا فإذا انتهى إليه أي الحجر ابتدأ منه ولو حاذاه ببعض بدنه وبعضه مجاوز إلى جانب الباب لم يعتد بطوفته ولو حاذى بجميع البدن بعض الحجر دون بعض أجزأه كما في الروضة فيهما عن العراقيين وفي المجموع في الثانية إن أمكن ذلك وظاهر كما أفاده الشارح أن المراد بمحاذاة الحجر في المسألتين استقباله وإن عدم الصحة في الأولى لعدم المرور بجميع البدن على الحجر فلا بد في استقباله المعتد به مما تقدم وهو أن لا يقدم جزءا من بدنه على جزء من الحجر المذكور ولو مشى على الشاذروان بفتح الذال المعجمة وهو الخارج عن عرض جدار البيت قدر ثلثي ذراع تركته قريش لضيق النفقة وهو كما في المناسك وغيرها عن الأصحاب ظاهر في جوانب البيت لكن لا يظهر عند الحجر الأسود وكأنهم